الفاضل الهندي
146
كشف اللثام ( ط . ج )
أنّا قد بيّنّا قصّة الحسن ( عليه السلام ) في مثل هذا أنّ الدية من بيت المال ( 1 ) . ( قيل ) في النهاية ( 2 ) والمهذّب ( 3 ) وغيرهما : ( ويحبس المتّهم في الدم ) أي القتل ( مع التماس خصمه حتّى يحضر البيّنة ) إلى ستّة أيّام ، لخبر السكوني عن الصادق ( عليه السلام ) : أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) كان يحبس في تهمة الدم ستّة أيّام ، فإن جاء أولياء المقتول بِثَبَت ( 4 ) وإلاّ خلّى سبيله ( 5 ) وفي الوسيلة : يحبس ثلاثة ( 6 ) أيّام ، فإمّا وجد به خبراً أو قاسه على إمهال المرتدّ ، ونحوه . وقال أبو عليّ : حبس إلى ستّة ( 7 ) فيمكن أن يكون اسم العدد فيوافق النهاية ، ويمكن ان يكون بالنون بعد السين أي عاماً ، وكذا قرأه الشهيد ، وقال : إنّه نظر إلى أنّه نهاية الاحتياط في الدماء ، وأقرب إلى تحقيق عدم الحجّة بالكلّية ( 8 ) ومنع ابن إدريس ( 9 ) من الحبس رأساً ، لضعف الخبر مع كونه تعجيل عقوبة قبل موجبها ، والأصل البراءة . وفي المختلف : والتحقيق أن نقول : إن حصلت التهمة للحاكم بسبب لزم الحبس ستّة أيّام عملا بالرواية وتحفّظاً للنفوس عن الإتلاف ، وإن حصلت لغيره فلا عملا بالأصل ( 10 ) . ( والسكران لا يحلف إلاّ أن يعقل ) وهو واضح . ( وإذا اختلف سهام الوارث ) أي الوارث المدّعي للقتل من دية مورّثهم ( احتمل تساويهم في تقسيط الخمسين عليهم ) كما في الشرائع ( 11 ) لتساويهم في الدعوى . ( ويكمل المنكسر ) على ما مرّ . ( و ) احتمل ( التقسيط بالحصص ) كما في المبسوط ( 12 ) فإنّهم يحلفون
--> ( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 242 . ( 2 ) النهاية : ج 3 ص 378 . ( 3 ) المهذّب : ج 2 ص 503 . ( 4 ) الثَبَت : بفتحتين : الحجّة . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 121 ب 12 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ح 1 . ( 6 ) الوسيلة : ص 461 . ( 7 ) نقله عنه في غاية المراد : ص 208 س 15 . ( 8 ) نقله عنه في غاية المراد : ص 208 س 19 . ( 9 ) السرائر : ج 3 ص 343 . ( 10 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 306 . ( 11 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 224 . ( 12 ) المبسوط : ج 7 ص 233 .